الشيخ محمد أمين الأميني
49
بقيع الغرقد
الصاق ، مرصعة بصفائح الصفر ، ومكوكبة بمساميره على أبدع صفة وأجمل منظر » « 1 » . ويصف ابن بطوطة قبة الإمام الحسن عليه السلام فيقول : « هي قبة ذاهبة في الهواء ، بديعة الاحكام « 2 » . وعن السمهودي : « وعليهم قبة شامخة في الهواء » ، قال ابن النجار : « وهي كبيرة عالية قديمة البناء ، وعليها بابان يفتح أحدهما في كلّ يوم » « 3 » . ويقول الرحالة ريتشارد بورتون : « وقبل أن نترك البقيع وقفنا وقفتنا الحادية عشرة عند القبة العباسية « 4 » أو قبة العباس عمّ النبي ، وهي أكبر وأجمل جميع القبب الأخرى . . وتوجد في القسم الشرقي قبور الحسن بن علي سبط النبي ، والإمام زين العابدين بن الحسين ، وابنه محمد الباقر ، ثمّ ابنه الإمام جعفر الصادق ، وهؤلاء جميعاً من نسل النبي ، وقد دفنوا في نفس المرقد الذي دفن فيه العباس » « 5 » . إلى أن دمر التيار السلفي الوهابي المتحجر قبور آل البيت وكبار الشخصيات الاسلامية بالبقيع ، وذلك في الثامن من شهر شوال المكرم عام 1344 ه ، وهؤلاء قد تجاهلوا أو لم يعتنوا بمشاعر ملايين المسلمين في أنحاء العالم ، وفرضوا رأيهم ونفّذوه قهراً وقسراً ، وبقوة الحديد والنار ، مع العلم أنهم يحرصون على المحافظة على لباس بعض الملوك وأثاث منزله وسيارته وسيوفه واسلحته ، وحتى سريره الخاص وأدواته الخاصة ، وأنفقوا 12 مليون ريال سعودي لصيانة قلعة في
--> ( 1 ) البقيع / 23 ؛ دائرة المعارف الاسلامية الشيعية 8 / 265 عن رحلة ابن جبير / 153 . ( 2 ) رحلة ابن بطوطة / 138 . ( 3 ) التاريخ الأمين / 358 . ( 4 ) هي قبة آل البيت عليهم السلام ، إذ العباس عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله مدفون هناك . ( 5 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية 8 / 273 .